خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 28

نهج البلاغة ( دخيل )

وفخر الجاهليّة ، فإنهّ ملاقح الشّنآن ( 1 ) ، ومنافخ الشّيطان ، الّتي خدع بها الأمم الماضية ، والقرون الخالية ، حتّى أعنقوا في حنادس جهالته ومهاوي ضلالته ، ذللا على سياقه ، سلسا في قياده ( 2 ) ، أمرا تشابهت القلوب فيه ، وتتابعت القرون عليه ، وكبرا تضايقت الصّدور به . ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم

--> ( 1 ) ملاقح - جمع لقاح : ماء الفحل ، وما يلقح به الشجر والنبات . والشنآن : العداوة والبغضاء . والمراد : أن الكبر والفخر والحميّة يولّد البغضاء ، وسبيل الشيطان في التسلّط على الانسان . ( 2 ) أعنقوا في حنادس جهالته . . . : أعنق - الجمل : مدّ عنقه وأوسع خطوته . وحنادس - جمع حندس : الليل المظلم . ومهاوي - جمع مهوى : ما بين الجبلين ونحو ذلك . ذللا على سياقه : أذلاء منقادين له . سلسا في قياده : سهل عليه انقيادهم . والمراد : ما زال بهم الشيطان حتى أدخلهم سراعا إلى ظلمة الباطل ، ومهوى عميق يصعب الخروج منه .